Saturday, February 8, 2014

IMAM ALI (A.S.)'S SERMON WITHOUT LETTER "ALIF" - ARABIC TEXT

 طالب (عليه السلام) و خطب خطبة طويلة تشتمل على الثناء على الله تعالى و الصلاة و السلام على نبيه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب (صلى الله عليه و على آله و سلم) و هي خالية من بدايتها الى نهايتها من ذكر حرف "الأليف" (الممدودة) و هي كما يلي:-
 حمدت من عظمت منته، و سبغت نعمته، و سبقت غضبه رحمته، و تمت كلمته، و نفذت مشيته، و بلغت حجته (قضيته)، و عدلت قضيته. حمدته حمد مقر بربوبيته، متخضع لعبوديته، متنصل من خطيئته، معترف بتوحيده، مستعيذ من وعيده، مؤمل من ربه رحمة (مغفرة)  تنجيه، يوم يشغل كل عن فصيلته و بنيه، و نستعينه و نسترشده و نستهديه، و نؤمن به و نتوكل عليه. و شهدت له تشهد عبد مخلص موقن، و فردته تفريد مؤمن متق و وحدته توحيد عبد مذعن، ليس له شريك في ملكه و لم يكن له ولي في صنعه؛ جل عن مشير و وزير، و تنزه عن مثل وعون و معين و نظير، علم فستر و بطن فخبر، و نظر فجبر، و ملك فقهر؛ و عصي فغفر، و عبد فشكر، و حكم فعدل، و تكرم و تفضل،. لن يزول و لم يزل، ليس كمثله شيء، و هو قبل كل شيء و بعد كل شيء رب متفرد بعزته، متمكن بقوته، متقدس بعلوه، متكبر بسموه، ليس يدركه بصر و لم يحط به نظر، قوي منيع، بصير سميع، حليم حكيم، رؤوف رحيم، عجز عن وصفه من وصفه، و ظل نعته من نعته، وصل به من نعمته من يعرفه، قرب فبعد، و بعد فقرب، يجيب دعوة من يدعوه، و يرزق عبده و يحبوه، ذو لطف خفي، و بطش قوي، و رحمة موسعة، و عقوبة موجعة، و رحمته جنة عريضة مونقة، و عقوبته جحيم موصدة موبقة (موثقة). 
و شهدت ببعث محمد (ص) عبده و رسوله، و نبيه و صفيه و حبيبه و خليله، صلة تحظيه، و تزلفه و تعليه، و تقربه و تدنيه، بعثه في خير عصر و حين فترة كفر، رحمة لعبيده و منة لمزيده، ختم به نبوته، و قوى (وضح) به حجته، فوعظ و نصح و بلغ و كدح، رؤوف بكل مؤمن رحيم، رضي ولي سخي زكي، عليه رحمة و تسليم و بركة و تكريم، من رب غفور رؤوف رحيم، قريب مجيب حكيم. 
وصيتكم معشر من حضرني بتقوى (بوصية) ربكم، و ذكرتكم بسنة نبيكم، فعليكم برهبة تسكن قلوبكم، و خشية تذرف دموعكم، و تقية تنجيكم يوم يذهلكم و يبليكم، يوم يفوز فيه من ثقل وزن حسنته، و خف وزن سيئته. لتكن مسألتكم  مسألة (سؤل) ذل و خضوع و شكر و خشوع، و توبة و نزوع، و ندم و رجوع، و ليغتنم كل مغتنم منكم صحته قبل سقمه، و شبيبته قبل هرمه فكبره و مرضه، و سعته قبل فقره و خلوته (فرغته) قبل شغله، و ثروته قبل فقره، و حضره قبل سفره، و حيته قبل موته، ثم يكبر و يهن و يهرم و يمرض و يسقم و يمل طبيبه و يعرض عنه حبيبه، و ينقطع عمره و يتغير لونه، و يقل عقله، ثم قيل: هو موعوك و جسمه منهوك، قد جد في نزع شديد، و حضره قريب و بعيد، فشخص ببصره و طمح بنظره و رشح جبينه و خطف عرنينه و سكن حنينه و جنبت نفسه و بكته عرسه و حفر رمسه و يتم منه ولده و تفرق عنه عدده (عدوه و صديقه)، و قسم جمعه و ذهب بصره و سمعه، و لقن و مدد، و وجه و جرد، و غسل و عري و نشف و سجي، و بسط له و هيئ، و نشر عليه كفنه، و شدد منه ذقنه، و قبض و ودع ، و قمص و عمم و لف و سلم و حمل فوق سرير و صلي عليه بتكبير بغير سجود و تعفير و نقل من دور مزخرفة و قصور مشيدة و حجر منضدة، فجعل في ضريح ملحود، ضيق مرصود، بلبن منضود، مسقف بجلمود، و هيل عليه عفره و حثي عليه مدره، فتحقق حذره، و تخفق صدره، و نسي خبره، و رجع عنه وليه و صفيه و نديمه و نسيبه و حميمه، و تبدل به قرينه و حبيبه، فهو حشو قبر و رهين قفر، يسعى في جسمه دود قبره، و يسيل صديده في منخره على صدره و نحره، تسحق تربته لحمه و ينشف دمه و يرق عظمه و يقم في قبره حتى يوم حشره و نشره، فينشر من قبره و ينفخ في صوره و يدعى لحشره و نشوره، فثم بعثرت قبور و حصلت سريرة في صدور و جئ بكل نبي و صديق و شهيد و نطيق، و وقف لفصل حكمه عند رب قدير بعبيده خبير بصير، فكم من زفرة تضفيه و حسرة تنضيه (تقصيه)، في موقف مهول و مشهد جليل، بين يدي ملك عظيم، بكل صغيرة و كبيرة عليم، يلجمه عرقه و يجفوه قلقه، فعبرته غير مرحومة و صرخته (حجته) غير مقبولة، و برزت صحيفته و تبينت جريرته، و نطق كل عضو منه بسوء عمله، فشهدت عينه بنظره و يده ببطشه و رجله بخطوه و جلده بلمسه و فرجه بمسه، و يهدده منكر و نكير، و كشف له حيث يسير، فسلسل جيده و غلت يده و سيق يسحب وحده، فورد جهنم بكرب و شده، فظل يعذب في جحيم، و يسقى من حميم، يشوي وجهه و يسلخ جلده، يضربه زبانيته بمقمع من حديد، و يعود جلده بعد نضجه كجلد جديد، يستغيث فتعرض عنه خزنة جهنم، و يستصرخ فيلبث حقبة بندم، فلم يجده ندمه، و لم ينفعه حينئذ ندمه. نعوذ برب قدير من شر كل مصير، و نطلب منه عفو من رضى عنه، و مغفرة من قبل منه، فهو ولي سؤلي و منجح طلبتي، فمن زحزح عن تعذيب ربه سكن في جنته بقربه و خلد في قصور مشيده، و ملك حور عين و حفدة، و طيف عليه بكؤوس و سكن حضير فردوس، و تقلب في نعيم، و سقي من تسنيم و شرب من عين سلسبيل ممزوجة بزنجبيل، مختومة بمسك و عبير، مستديم للسرور و مستشعر للحبور، يشرب من خمور، في روضة مغدق ليس يصدع من شربه و ليس ينزف، هذا منقلب من خشى ربه و حذر ذنبه و نفسه، و تلك عقوبة من عصى منشئه و سولت له نفسه معصية مبدئه، ذلك قول فصل، و حكمة حكم عدل، قص قصص، و وعظ نص، تنزيل من حكيم حميد، نزل به روح قدس مبين (متين) من عند رب كريم على نبي مهتد مهدي رشيد رحمة للمؤمنين، مبين من عند رب كريم، و سيد حلت عليه سفرة، مكرمون بررة. 
عذت برب عليم حكيم، قدير رحيم، من شر عدو و لعين رجيم، فليتضرع متضرعكم، و يبتهل مبتهلكم، و يستغفر رب كل مربوب لي و لكم.

ثم قرأ بعدها قوله تعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين } (القصص: 83).

  

No comments:

Post a Comment